الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

566

شرح الرسائل

تكليفا مستقلا ) حاصله : أنّ العلم الاجمالي هنا مردد بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، لأنّ زكاة النصاب الأوّل تكليف مستقل ، وزكاة النصاب الثاني أيضا مستقل ، فالعلم الاجمالي هنا منحل إلى علم تفصيلي بوجوب زكاة النصاب الأوّل ، وشك بدوي في وجوب زكاة النصاب الثاني ، فلا فرق بين هذا الشك والشك في أصل النصاب في أنّهما شبهة موضوعية وشك في التكليف ( ألا ترى أنّه لو علم بالدين وشك في قدره لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص ) بل يجري البراءة من الزائد . ( مع أنّه لو كان هذا المقدار ) أي العلم الاجمالي المنحل ( يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده ) أيضا ( إذا العلم الاجمالي ) المعتبر ( لا يجوز معه الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص ، وقال في التحرير في باب نصاب الغلات : ولو شك في البلوغ ولا مكيال هنا ولا ميزان ولم يوجد سقط الوجوب دون الاستحباب انتهى . وظاهره جريان الأصل ) في الشبهة الموضوعية الوجوبية ( مع تعذر الفحص وتحصيل العلم ) لا مع التمكن . ( وبالجملة فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن في بعض أفراد الاشتباه في الموضوع ) كالشك في الاستطاعة والشك في الزائد عن النصاب الأوّل مثلا في الذهب وفي أصل النصاب في الغلّات ( مشكل ، وأشكل منه فرقهم بين الموارد ) كالشك في أصل نصاب الذهب فلا يجب الفحص ، والشك في النصاب الزائد فيجب ( مع ما تقرر عندهم من أصالة نفي الزائد عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر . وأمّا ما ذكره صاحب المعالم - ره - وتبعه عليه المحقق القمي - ره - من تقريب الاستدلال بآية التثبّت على ردّ خبر مجهول الحال من جهة تعلّق الأمر بالموضوع « فاسق » الواقعي المقتضي وجوب الفحص عن مصاديقه وعدم الاقتصار على القدر المعلوم فلا يخفى ما فيه ، لأنّ رد خبر مجهول الحال ليس مبنيا